Grâce au génie de Fabregas, Côme passe des bas-fonds à la Ligue des Champions en 7 ans
Portés par la vision de Cesc Fabregas et une planification intelligente, les joueurs de Côme ont accompli un parcours remarquable jusqu'à la Ligue des Champions.
تمثل رحلة نادي كومو الإيطالي من أعماق الدرجات الدنيا إلى دوري الأبطال الأوروبي واحدة من أعظم قصص النهوض في كرة القدم الحديثة. فخلال سبع سنوات فقط، استطاع النادي الذي يقع على ضفاف بحيرة كومو الساحرة أن يحقق ما يبدو بعيد المنال لمعظم الأندية، محققاً صعوداً مذهلاً امتد من الدرجة الرابعة الإيطالية إلى صفوف أفضل أندية أوروبا. إن هذا الإنجاز لم يكن محض صدفة أو حظ عابر، بل كان نتاج تخطيط استراتيجي دقيق وقيادة رؤيوية استطاعت استقطاب أحد أفضل العقول التدريبية في القارة الأوروبية.
وقف خلف هذا النجاح الاستثنائي الإيطالي سينيا جيرينيو، الذي تولى مسؤولية إدارة النادي برؤية واضحة المعالم ومشروع كروي متكامل. لم يكتفِ جيرينيو بمجرد تحقيق الصعود، بل عمل على بناء هيكل إداري وفني قوي يضمن الاستقرار والنمو المستدام. قرره الاستثمار الذكي في الموارد المالية والبشرية، واختياره الحكيم للعاملين في كافة المستويات، جعل منه أسطورة إدارية حقيقية. كما أدرك مبكراً أن نجاح أي مشروع رياضي يتطلب أكثر من مجرد إنفاق أموال، بل يحتاج إلى عقل استراتيجي قادر على قراءة السوق والتنبؤ باحتياجات الفريق المستقبلية.
كان قدوم سيسك فابريغاس إلى صفوف كومو علامة فارقة في تاريخ النادي الحديث. النجم الإسباني الذي أمضى سنوات ذهبية في أرسنال والتشيلسي، قررّ قبول التحدي الإيطالي برغم وجود عروض أكثر إغراءً من أندية عملاقة. لم يكن فابريغاس مجرد لاعب بل كان رمزاً للطموح والجودة التقنية، فجوده جذب انتباه الأندية الكبرى وأرسل رسالة واضحة بأن كومو لم تعد نادياً هامشياً، بل كانت تطمح للعودة إلى مكانتها الحقيقية. ذكاؤه التكتيكي وخبرته الأوروبية الواسعة جعلته العمود الفقري للفريق، حيث أثر بشكل مباشر على أداء الفريق الجماعي وطريقة لعبه الهجومية.
اعتمدت استراتيجية كومو على تقسيم واضح للأهداف المرحلية. في المراحل الأولى، ركزت الإدارة على تحقيق الصعود من الدرجات الدنيا بأقل خسائر ممكنة، مما سمح بتطوير البنية التحتية والهيكل التنظيمي دون ضغوط مالية كبيرة. بعد تحقيق الاستقرار في الدرجات الأعلى، بدأت مرحلة التدعيم برموز عالمية مثل فابريغاس، لتضيف مصداقية وخبرة أوروبية. هذا التدرج الذكي في البناء حقق توازناً مثالياً بين الطموح الرياضي والمتطلبات المالية، مما أتاح للنادي تحقيق قفزات نوعية دون الوقوع في فخ الاستدانة الخطيرة التي أهلكت أندية كبرى.
الأرقام والإحصاءات تروي قصة صعود مثيرة للإعجاب. انطلق كومو من الدرجة الرابعة عام 2017 حيث احتل مركزاً متأخراً جداً، ليصعد تدريجياً في السنوات التالية محققاً ثلاث صعودات متتالية. في موسم 2024-2025، دخلت الفريق دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وهو إنجاز تاريخي بكل المقاييس. أسهم فابريغاس بشكل مباشر في تحقيق هذا الهدف، حيث قدم مستويات عالية من الإدارة الوسطية وصناعة الفرص الهجومية. البيانات تشير إلى أن كومو حقق معدل فوز يتجاوز 55 بالمئة موسمها الأخير قبل دخول دوري الأبطال، وهو معدل مرتفع نسبياً يعكس النضج التكتيكي الذي حققته.
فسّر خبراء كرة القدم هذا النجاح بعوامل متعددة تتجاوز الجانب الفني البحت. أشار محللون متخصصون إلى دور الاستقرار الإداري والفني، حيث ظلت الرؤية الاستراتيجية ثابتة عبر سنوات عديدة دون تقلبات متسارعة. كما أدى الاستثمار المتوازن في الأكاديمية والقاعدة الشبابية إلى خلق نواة قوية من اللاعبين المحليين، مما قلّل الاعتماد على التوقيعات الخارجية المكلفة. أضاف الخبراء أن قدوم شخصيات كفابريغاس لم يكن عشوائياً بل جاء في وقت محدد عندما كان الفريق جاهزاً لاستيعاب مثل هذه الإضافات وتحويلها إلى قيمة فعلية على الملعب.
يشير المراقبون إلى أن قصة كومو تحمل دروساً عملية مهمة للأندية الطموحة في جميع أنحاء أوروبا. تدل التجربة على أن النجاح المستدام يتطلب صبراً استراتيجياً وتخطيطاً طويل الأجل بدلاً من محاولة تحقيق قفزات سريعة قد تؤدي للانهيار. كما تؤكد أن جودة الإدارة والقيادة الرؤيوية تلعب دوراً لا يقل أهمية عن الإنفاق المالي. مستقبل كومو يبدو واعداً، حيث يتوقع الخبراء أن تحافظ على مكانتها في دوري أبطال أوروبا وتبني عليها، مما قد يؤسس لعهد جديد من التنافسية والنجاح المستمر الذي ينقل النادي من مرحلة الصعود إلى مرحلة الاستقرار والمنافسة الحقيقية مع الأندية الكبرى.
Source : Al Jazeera Sport
Questions fréquentes
كيف استطاع كومو تحقيق الصعود من الدرجة الرابعة إلى دوري الأبطال في 7 سنوات فقط؟
اعتمد كومو على استراتيجية متعددة المستويات تضمنت قيادة إدارية رؤيوية، بناء هيكل تنظيمي قوي، استقطاب نجوم عالميين مثل فابريغاس في الوقت المناسب، والاستثمار الذكي في الأكاديمية الشبابية. التدرج المنظم في الصعود والاستقرار الفني والإداري كانا المفتاحين الرئيسيين.
ما دور سيسك فابريغاس في نجاح كومو؟
جاء فابريغاس كرمز جودة وطموح، محضراً خبرة أوروبية عميقة وذكاءً تكتيكياً استثنائياً. أثر بشكل مباشر على إدارة الملعب وصناعة الفرص الهجومية، وأرسل رسالة واضحة بأن كومو نادي جاد في طموحاته التنافسية.
هل يمكن لكومو الحفاظ على مكانتها في دوري الأبطال أم أن هذا الصعود مؤقت؟
البنية التنظيمية القوية والتخطيط الاستراتيجي طويل الأجل يشيران إلى استقرار حقيقي. بينما قد تواجه تحديات فورية، إلا أن الأساس الذي بنته كومو يسمح بالحفاظ على التنافسية والارتقاء التدريجي بدلاً من الانهيار السريع.